ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

84

المراقبات ( أعمال السنة )

وظاهر أوّل الرّواية أنّ ليلة الرّغائب أوّل ليلة الجمعة من رجب ، ولكنّه لا ينطبق عليه - إن كان العمل المذكور في آخرها من عمل تلك اللَّيلة - إذا اتّفق كون أوّل الشهر جمعة ، والجمود على الظاهر إنّما يقتضي أن يقال : إنّ العمل بذلك فيما إذا لم يكن أوّل الشهر جمعة وأمّا إذا كان الأوّل جمعة يكون العمل للجمعة الثانية ، لو لم ينطبق بليلة الرّغائب ، وليس في الرواية تصريح باشتراط ذلك بليلة الرغائب : ولكنّ الَّذي يقوى في النّفس أن يكون العمل للجمعة الأولى ولكن بإلغاء الصّوم إذا اتّفقت الجمعة في أوّل الشهر أو بالغاء قيد رجب من صوم الخميس في هذه الصورة . وأمّا اليوم الأوّل فمن مهمّاته الصّوم وصلاة سلمان - رضوان اللَّه عليه - والدّعاء في أوّله بالمأثور في إقبال السيّد قدّس سرّه ( 1 ) . وأمّا الصوم فقد ورد فيه روايات معتبرة يذكر منها واحدة وهو ما رواه الصدوق عليه الرّحمة في « ثواب الأعمال » و « الأمالي » قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ألا إنّ رجب شهر اللَّه الأصمّ ، لأنّه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند اللَّه ، كان أهل الجاهليّة يعظَّمونه في جاهليّتهم ، فلمّا جاء الإسلام لم يزد إلا تعظيما وفضلا ، ألا إنّ رجب شهر اللَّه ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمّتي ، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان اللَّه الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب اللَّه ، وأغلق عنه بابا من أبواب النار ، ولو أعطى ملء الأرض ذهبا

--> ( 1 ) راجع إقبال الأعمال : 3 - 198 ، عنه الوسائل : 8 - 96 ح 7 . .